النفط يرتفع بأكثر من دولار وسط غياب المؤشرات على انتهاء حرب إيران   الإقتصاد نيوز   وزير النفط الإيراني: الحصار البحري الأميركي لن يحقق أهدافه   الإقتصاد نيوز   بيرول: العالم يواجه أكبر أزمة طاقة في التاريخ   الإقتصاد نيوز   المركزي العراقي يبحث مع أذربيجان فتح فروع للمصارف وتطوير الدفع الإلكتروني   الإقتصاد نيوز   الحرس الثوري: أمن الخليج يتحقق بإرادة الدول الإقليمية دون الأجانب   الإقتصاد نيوز   إيران تعلن إدارة جديدة لمضيق هرمز وتدعو لإخراج الوجود الأميركي من الخليج   الإقتصاد نيوز   محافظ النجف: 120كم من طريق الحج بانتظار موافقة السعودية لإنجازه   الإقتصاد نيوز   الزراعة توجه بإيقاف استيراد الأسماك خلال فترات الوفرة المحلية   الإقتصاد نيوز   رئيس الوزراء المكلف علي الزيدي يبحث مع محافظ البنك المركزي علي العلاق الوضع المالي والسياسة النقدية   الإقتصاد نيوز   العمل: تحويل أكثر من 65 ألف مستفيد من الحماية الاجتماعية إلى وظائف بعقود   الإقتصاد نيوز  
 تراجع أسعار النفط العالمية.. العراق أمام تحديات الإصلاح السياسي والاقتصادي

الاقتصاد نيوز — بغداد

 د. فرات الموسوي.
رئيس مركز العراق للطاقة

مع نهاية عام 2025، سجّل سوق النفط أكبر خسارة سنوية منذ جائحة 2020. خام برنت تراجع بنسبة 18% ليصل إلى 61.54 دولاراً، فيما انخفض الخام الأميركي بنحو 15%. هذه الخسارة التاريخية تضع العراق، الذي يعتمد على النفط كمصدر رئيسي للإيرادات، أمام تحديات مالية غير مسبوقة.
التقديرات تشير إلى فائض في المعروض العالمي يتجاوز الطلب بفارق (2 - 4) مليون برميل يومياً، ما يضعف قدرة العراق التفاوضية داخل أوبك+ ويزيد احتمالية فرض تخفيضات إنتاجية جديدة. ورغم أن التوترات الجيوسياسية والعقوبات على دول منتجة رفعت الأسعار مؤقتاً، إلا أن المخاوف الاقتصادية العالمية كانت أقوى، لتكشف هشاشة الاعتماد الأحادي على النفط.
في ظل هذه المعطيات، يصبح الإصلاح الاقتصادي ضرورة لا خياراً. العراق بحاجة إلى استثمار جاد في الغاز الطبيعي (المصاحب والحر) لتقليل الهدر وتوفير مصدر طاقة محلي وصادرات إضافية. كما أن تطوير المصافي وزيادة إنتاج المشتقات النفطية يمكن أن يرفد الموازنة بإيرادات مالية كبيرة ويقلل الاستيراد. إلى جانب ذلك، فإن التوسع في الطاقات المتجددة يمثل خطوة استراتيجية لتخفيف الضغط على الشبكة الوطنية للكهرباء وبناء اقتصاد أكثر استدامة.
لكن الإصلاح الاقتصادي لن ينجح دون إصلاح سياسي. يجب أن تكون الحكومة القادمة حكومة كفاءات لا حكومة ولاءات، وأن تُبعد وزارة النفط عن المحاصصة الحزبية، وتُسند القيادة فيها إلى التكنوقراط والخبراء. هذا هو الإصلاح الحقيقي، وهو الضمانة الوحيدة للحفاظ على أمن الطاقة وإدارة الثروة الوطنية بما يخدم الشعب لا الأحزاب.
النفط قد يخسر قيمته السوقية، لكن العراق يستطيع أن يكسب مستقبله إذا استثمر اللحظة بجرأة ورؤية إصلاحية، تجمع بين الاستثمار في الغاز والمصافي والطاقة المتجددة، وبين بناء حكومة كفاءات قادرة على حماية أمن الطاقة وصناعة مستقبل أكثر استقراراً.


ليصلك المزيد من الأخبار اشترك بقناتنا على التيليكرام


مشاهدات 4425
أضيف 2026/01/03 - 9:12 AM