مبعوث الرئيس الأمريكي: اجتماعي مع القاضي فائق زيدان كان مثمراً   الإقتصاد نيوز   المرور: منح أصحاب الدراجات النارية ثلاثة أشهر لإكمال إجراءات تسجيلها وتثبيت لوحاتها   الإقتصاد نيوز   البيئة تحذّر من مخاطر النفايات الطبية: 53 مستشفى أهلياً بلا موافقات بيئية   الإقتصاد نيوز   بيغاسوس: مواليد 8 دول بينها العراق وسوريا مطالبون بتأشيرة مسبقة لدخول الكويت   الإقتصاد نيوز   مجلس المثنى يصوت على توفيق الحساني محافظاً جديداً للمحافظة   الإقتصاد نيوز   بغداد تعلن إنجاز مشروع تطوير وإكساء شوارع البخيتاوي بنسبة 100%   الإقتصاد نيوز   العراق يوقع مع منظمة العمل ضد الجوع لتعزيز الأمن المائي في المناطق الهشة   الإقتصاد نيوز   رئيس الوزراء يعود إلى العاصمة بغداد بعد اختتام زيارته لمحافظة نينوى   الإقتصاد نيوز   الزيدي يرعى حفل تسليم مفاتيح الوجبة الأولى للبيوت في الموصل القديمة   الإقتصاد نيوز   الزيدي يلتقي شيوخ عشائر الموصل: انتم عماد الدولة وأساسها   الإقتصاد نيوز  
 تراجع أسعار النفط العالمية.. العراق أمام تحديات الإصلاح السياسي والاقتصادي

الاقتصاد نيوز — بغداد

 د. فرات الموسوي.
رئيس مركز العراق للطاقة

مع نهاية عام 2025، سجّل سوق النفط أكبر خسارة سنوية منذ جائحة 2020. خام برنت تراجع بنسبة 18% ليصل إلى 61.54 دولاراً، فيما انخفض الخام الأميركي بنحو 15%. هذه الخسارة التاريخية تضع العراق، الذي يعتمد على النفط كمصدر رئيسي للإيرادات، أمام تحديات مالية غير مسبوقة.
التقديرات تشير إلى فائض في المعروض العالمي يتجاوز الطلب بفارق (2 - 4) مليون برميل يومياً، ما يضعف قدرة العراق التفاوضية داخل أوبك+ ويزيد احتمالية فرض تخفيضات إنتاجية جديدة. ورغم أن التوترات الجيوسياسية والعقوبات على دول منتجة رفعت الأسعار مؤقتاً، إلا أن المخاوف الاقتصادية العالمية كانت أقوى، لتكشف هشاشة الاعتماد الأحادي على النفط.
في ظل هذه المعطيات، يصبح الإصلاح الاقتصادي ضرورة لا خياراً. العراق بحاجة إلى استثمار جاد في الغاز الطبيعي (المصاحب والحر) لتقليل الهدر وتوفير مصدر طاقة محلي وصادرات إضافية. كما أن تطوير المصافي وزيادة إنتاج المشتقات النفطية يمكن أن يرفد الموازنة بإيرادات مالية كبيرة ويقلل الاستيراد. إلى جانب ذلك، فإن التوسع في الطاقات المتجددة يمثل خطوة استراتيجية لتخفيف الضغط على الشبكة الوطنية للكهرباء وبناء اقتصاد أكثر استدامة.
لكن الإصلاح الاقتصادي لن ينجح دون إصلاح سياسي. يجب أن تكون الحكومة القادمة حكومة كفاءات لا حكومة ولاءات، وأن تُبعد وزارة النفط عن المحاصصة الحزبية، وتُسند القيادة فيها إلى التكنوقراط والخبراء. هذا هو الإصلاح الحقيقي، وهو الضمانة الوحيدة للحفاظ على أمن الطاقة وإدارة الثروة الوطنية بما يخدم الشعب لا الأحزاب.
النفط قد يخسر قيمته السوقية، لكن العراق يستطيع أن يكسب مستقبله إذا استثمر اللحظة بجرأة ورؤية إصلاحية، تجمع بين الاستثمار في الغاز والمصافي والطاقة المتجددة، وبين بناء حكومة كفاءات قادرة على حماية أمن الطاقة وصناعة مستقبل أكثر استقراراً.


ليصلك المزيد من الأخبار اشترك بقناتنا على التيليكرام


مشاهدات 4896
أضيف 2026/01/03 - 9:12 AM