القيادة المركزية: تغيير مسار 144 سفينة منذ بدء الحصار على إيران   الإقتصاد نيوز   روبيو: ترمب لم يقرر ضرب إيران ومنفتحون على الدبلوماسية   الإقتصاد نيوز   البحرية الإيرانية: حريق بناقلة نفط إثر اصطدامها بألغام شرق مضيق هرمز   الإقتصاد نيوز   التجارة: إطلاق وجبة السلة الغذائية السابعة للمواطنين والرعاية الاجتماعية غداً الأحد   الإقتصاد نيوز   الأنواء الجوية تحذر من أمطار رعدية غزيرة في عدد من مناطق البلاد خلال الليلة   الإقتصاد نيوز   وزير التعليم العالي: ماضون بتطوير الجامعات وتعزيز البحث العلمي   الإقتصاد نيوز   الصحة: 375 شركة وعلامة تجارية من 24 دولة شاركت في المعرض الدولي بدورته السادسة   الإقتصاد نيوز   روبيو: أمن مضيقي هرمز وباب المندب ضرورة لاستقرار التجارة العالمية   الإقتصاد نيوز   القائم بالأعمال الأمريكي: العراق أمام منعطف محوري.. يرسم مساره نحو الازدهار   الإقتصاد نيوز   العمل تتحرك لزيادة راتب المعين المتفرغ إلى 250 ألف دينار وشمول مستحقين جدد بالحماية الاجتماعية   الإقتصاد نيوز  
تدهور سوق النقل الدولي وانعكاس ذلك على نجاح مشروع طريق التنمية.. كيف ستتصرف حكومة السوداني مع مشكلة (السفن والحاويات) ؟!  

يعاني قطاع النقل البحري الدولي من انخفاضات كبيرة في الطلب على النقل من آسيا والصين الى أوروبا، بسبب انخفاض الطلب على السلع والمنتجات الاسيوية في أوروبا. 

حيث اضطرت شركات النقل البحري لايقاف عدد من بواخرها العملاقة مؤقتاً في وسط البحر والغاء رحلات لموانئ صينية بسبب قلة عدد بضائع الحاويات الجاهزة للنقل.

انخفاض الطلب على النقل البحري أدى الى انخفاضات كبيرة في أسعار النقل بنسب كبيرة وصلت بحدود 85% مقارنة مع أعوام 2021-2022

وهذا ما تسبب في انخفاض ايرادات شركات النقل البحري بنسب تصل الى 73% مع توقعات بتحقيق خسائر ان استمر الوضع الحالي. 

وما فاقم الوضع سوءاً دخول بواخر جديدة الى السوق ذات حمولات أكبر، نتيجة طلبات سابقة لبناء سفن قامت بها شركات الشحن عندما كان الطلب على النقل قوياً. 

في ظل كل هذه الصعوبات، تتجه شركات النقل الدولي الى استغلال اساطيل السفن (بأفضل طريقة اقتصادية) ممكنة لتقليل كلف التشغيل وتقديم أسعار نقل تنافسية.

ومنها استخدام السفن والحاويات لنقل الحاويات لأبعد ميناء ممكن في المسارات بين آسيا وأوروبا، وعدم توجيه السفن لرحلات قصيرة او متوسطة، لما في ذلك من رفع لكلف النقل وخسارات تتكبدها شركات النقل.

وهذا يعني ان شركات النقل البحري المهيمنة على قطاع النقل العالمي لن تتخلى عن نقل الحاوية لوسائط النقل الاخرى (البرية) او السماح لأطراف أخرى من المشاركة في عائدات نقل حاوياتها. 

فكما هو معروف ان شركات النقل البحري هي التي تملك السفن والحاويات، ولن تقبل تلك الشركات بإستخدام حاوياتها من قبل شركات او دول أخرى والاستفادة المالية من نقلها. 

لذلك فإن الحكومة العراقية ستعاني كثيراً لإقناع شركات النقل البحري لاستخدام ميناء الفاو وطريق التنمية، والتي لن تضحي برحلات سفنها وارباح حاوياتها لأجل رغبات الحكومة في نجاح طريق التنمية وتحقيق حلم ربط الشرق مع الغرب من خلال العراق. 

ومن المؤسف ان الحكومة العراقية لم تستوعب لحد الان طبيعة سوق النقل الدولي ولم تتحرك على شركات النقل الكبرى لمعرفة هل ستقبل تلك الشركات بالتنازل عن دور سفنها والسماح للعراق بنقل حاوياتها بدلاً عنها والتربح منها، وكيف سيستطيع العراق تعويض تلك الشركات عن خساراتها تلك.

فما يشغل السادة السوداني/محيبس/الكعبي ليس كل هذا، وإنما طول سكة طريق التنمية ومسارها ومواصفاتها وسرعة القطار  ودراسة الجدوى الغامضة وزيارات هنا وهناك وتحريك اعلام وكتاب للترويج لهذا المشروع دون تحرك حقيقي على اللاعبين المؤثرين في سوق النقل الدولي والذين يملكون قدرة انجاح او افشال فكرة ربط الشرق والغرب من خلال العراق!

زياد الهاشمي


مشاهدات 4135
أضيف 2023/08/26 - 1:53 PM