
أشارت صحيفة همشهري الإيرانية إلى وجود جهود أميركية جديدة لتقييد طرق التجارة البرية الإيرانية، مبينة أن واشنطن تسعى، بعد الضغوط البحرية والجوية، إلى قطع الطرق البرية التي تربط إيران بالعالم، بالتعاون مع باكستان وتركيا.
ونقلت الصحيفة عن وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت قوله مؤخراً إن «الولايات المتحدة تعمل بالتعاون مع باكستان وتركيا على قطع جميع الطرق البرية الإيرانية».
وفي إشارة إلى توقعات سابقة لوزير الخزانة الأميركي بشأن وقف مبيعات النفط الإيراني، كتبت «همشهري»: «كان ينتظر استسلام إيران اقتصادياً، ومع انقضاء المهلة وعدم فاعلية هذا الإجراء، وضع البيت الأبيض حصار إيران برياً على جدول أعماله».
ستة مسارات برية لمواصلة التجارة الإيرانية
بحسب تقرير «همشهري»، ترتبط إيران بدول المنطقة عبر ستة محاور رئيسية للنقل البري والترانزيت، هي: تركيا ومنها إلى أوروبا، والعراق باتجاه الغرب، وباكستان باتجاه الشرق، وأفغانستان والاتصال بميناء تشابهار، وجمهورية أذربيجان وممر الشمال–الجنوب، فضلاً عن تركمانستان وكازاخستان للوصول إلى آسيا الوسطى وروسيا والصين.
وأكدت الصحيفة أن هذه المسارات تختلف من حيث الطاقة الاستيعابية وحجم التبادل التجاري، لكن تنوعها قد يتيح استمرار جزء من التجارة الخارجية الإيرانية في ظل الضغوط.
تركيا وباكستان.. مساران مهمان للتجارة البرية
أشارت الصحيفة إلى أن الحدود البرية بين إيران وتركيا تمتد لنحو 534 كيلومتراً، محددةً ثلاثة معابر رئيسية للتجارة والتنقل بين البلدين، هي: بازرغان–غوربولاق، ورازي–كابيكوي، وسرو–إسندره. وأضافت أن عبور الشحنات التجارية استمر عبر المعابر الثلاثة خلال الحرب.
وفي جزء آخر من التقرير، تناولت «همشهري» المعابر الحدودية بين إيران وباكستان، ومنها ميرجاوه–تفتان، وغبد–ريمدان، ومند–بيشين. ووفقاً للصحيفة، لا تستطيع هذه المسارات أن تحل بالكامل محل التجارة البحرية، لكنها تؤدي دوراً مهماً في تنويع طرق دخول السلع والحفاظ على جزء من المبادلات التجارية.
العراق وممر الشمال–الجنوب.. مسارات بديلة لإيران
وصفت «همشهري» العراق بأنه أحد أهم أسواق الصادرات الإيرانية، مشيرةً إلى معابر مهران وباشماق وخسروي وسومار بوصفها مسارات لمواصلة التبادل التجاري. ونقلت الصحيفة عن تقارير منشورة أن معظم المعابر التجارية بين إيران والعراق عادت إلى العمل.
كما أشار التقرير إلى ممر الشمال–الجنوب الدولي، الذي يربط الهند وموانئ الخليج بإيران، ثم بمنطقة القوقاز وبحر قزوين، وصولاً إلى روسيا وشمال أوروبا.
وفي المحصلة، يشدد تقرير «همشهري» على أهمية الطرق البرية والممرات الإقليمية في استمرار التجارة الإيرانية في ظل الضغوط الخارجية، مع الإشارة إلى أن مدى فاعلية هذه المسارات سيعتمد على الطاقة الاستيعابية للمعابر، ومدى تعاون الدول المجاورة، واستمرار المبادلات التجارية.
عنوان تركيز ع العراق
ليصلك المزيد من الأخبار اشترك بقناتنا على التيليكرام