
تواجه الرسوم الجمركية العالمية الجديدة التي فرضتها إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب بموجب المادة 301 من قانون التجارة، طعناً قضائياً جديداً أمام محكمة التجارة الدولية الأميركية في نيويورك.
واستمعت هيئة مؤلفة من ثلاثة قضاة إلى مرافعات شركات صغيرة وائتلاف يضم 25 ولاية أميركية، تطعن في قانونية الرسوم، معتبرة أن الإدارة تجاوزت الصلاحيات التي يمنحها القانون.
وفرضت الإدارة رسوماً بنسبة 10% أو 12.5% على سلع مستوردة من 86 دولة، تغطي نحو 99.4% من إجمالي الواردات الأميركية، وبررت الخطوة بإخفاق تلك الدول في تطبيق حظر فعال على تجارة السلع المنتجة باستخدام العمالة القسرية.
وقال محامي الجهات الطاعنة براتيك شاه إن الإدارة استخدمت مبررات العمالة القسرية كذريعة لإعادة فرض نظام الرسوم الجمركية العالمية الذي سبق أن أبطله القضاء، مشيراً إلى أن المادة 301 تتطلب تقييماً منفصلاً للممارسات التجارية لكل دولة.
في المقابل، دافع محامي وزارة العدل الأميركية إريك هاميلتون عن الرسوم، مؤكداً أن مكتب الممثل التجاري الأميركي استند إلى بيانات اقتصادية ودراسات وشهادات وتعليقات، وأجرى تحليلاً منفصلاً لكل دولة مشمولة بالقرار.
وتأتي القضية بعد سلسلة من النزاعات القضائية بشأن الرسوم التي فرضتها إدارة ترامب، إذ أبطلت المحكمة العليا الأميركية في فبراير الرسوم الجمركية المتبادلة التي أُعلنت في أبريل 2025، قبل أن تلجأ الإدارة إلى المادة 122 لفرض رسوم عالمية بنسبة 10% لفترة محددة.
وبعد انتهاء تلك الرسوم في يوليو، انتقلت الإدارة إلى استخدام المادة 301 لفرض الرسوم الجديدة، في خطوة وصفها المدعون بأنها محاولة لإعادة إنشاء النظام السابق باستخدام أساس قانوني مختلف.
وأعلنت هيئة القضاة أنها ستصدر حكمها في القضية بأسرع وقت ممكن، فيما يستمر النزاع بشأن حدود السلطة التنفيذية في فرض رسوم جمركية واسعة النطاق على الواردات الأميركية.
ليصلك المزيد من الأخبار اشترك بقناتنا على التيليكرام