
بعيداً عن نهج الاستغراق في المصطلحات والعبارات الاقتصادية المكررة ومحاولة لفت الانتباه للمسؤولين فحسب . بل بلغة اقتصادية وطنية مسؤولة يصف هذا النهج رؤية اقتصادية تقدمية وواقعية تهدف إلى التحول الهيكلي والبنيوي والتحديث التكنولوجي، وفق منهجية اقتصادية متقدمة اكثر واقعية وقابلية للقياس والتقييم الموضوعي والمؤسسي ، ونماذج اقتصادية تتلاءم وتنسجم وبيئة الأعمال والاقتصاد العراقي.
- وهو ما يتجلى في البرامج الاقتصادية الرئيسة المقدمة لقادة العديد من الدول لعام 2026، لاسيما الدول التي تعتمد بنسبة كبيرة على الاقتصاد الريعي .
- تشمل العناصر الرئيسة لهذا النهج ما يلي:
- السيادة التكنولوجية وريادة الأعمال والابتكار: ينصب التركيز الأساسي على الانتقال من نموذج المواد الخام إلى إنتاج منتجات عالية التقنية ذات قيمة مضافة عالية وخاصة في الصناعات التحويلية ونماذج التكامل الاقتصادي الرأسي مثلاً تكامل مصافي التكرير والبتروكيمياويات والصناعات ذات الصلة وهكذا ، وتطبيق مبادئ الثورة الصناعية الرابعة، وتطوير استخدامات الذكاء الاصطناعي والتقنيات الحديثة .
- وتُعطى الأولوية لدعم المشاريع الصناعية ومشاريع البنية التحتية، بالإضافة إلى إنشاء "مراكز الثورة الصناعية الرابعة".
- العدالة والشمول: يهدف النموذج الاقتصادي الجديد إلى ربط نمو الناتج المحلي الإجمالي بزيادة حقيقية في دخل السكان، وتحسين جودة حياتهم، وخلق بيئة معيشية عالية الجودة ومريحة (بما في ذلك التنمية المناطقية والإقليمية).
- مبدأ "التوزيع الرأسي" للأهداف: يتم توزيع جميع المهام بشكل تصاعدي، مع تحديد واضح للأشخاص المسؤولين ومواعيد نهائية محددة للتنفيذ (غالباً ما تكون أفقاً زمنياً يتراوح بين 3 و5 سنوات). ويفضل ان يقوده فريق اقتصادي ومالي احصائي وقياسي جديد خبير ومتخصص ومتمرس ، بغية ان تتسم الأرقام والتحليلات الاقتصادية والمالية بمؤشرات ومقاييس كمية ونوعية رصينة والقابلية للقياس والتقييم .
- بناء مصدات مالية متنوعة متماسكة ومستدامة لتنويع الايرادات وتقليل الضغط على على الموازنة الاتحادية ، ًويبدأ على سبيل المثال بتأسيس صناديق الثروة السيادية وفق منهجية واضحة بغية زيادة تماسك النظام المالي والاقتصادي وصناعة ادوات مالية محركة لاستدامة تطوير الاقتصاد والتنمية. مع الاستمرار في زخم الإصلاحات المالية والمصرفية والاقتصادية بنحوٍ مدروس التي تستهدف ردم وتقليص الفجوات المعرفية والاقتصادية والمالية .
- هذه الرؤية الاقتصادية المركزة ان صح التعبير ، على سبيل المثال، ينبغي ان تكون مُضمنة في برنامج التنمية الاجتماعية والاقتصادية للعراق للفترة 2026-2030. التي يجب ان تتصف بالحيوية والاستجابة المرنة والواقعية. كان من الضروري تحسين أساليب تنفيذه، بما يضمن توافقه التام مع أدوات التنفيذ - البرامج الحكومية والصناعية والتجارية والسياحية والاستثمارية . مع مراعاة ضرورة ألا ينفصل برنامج التنمية الاجتماعية والاقتصادية للبلاد عن مساره.
لذلك، نركز على توفير ظروف عمل ومعيشة عالية الجودة للمواطنين، مع توفير متطلبات الصمود الاقتصادي في اوقات الأزمات ودعم القطاع الحقيقي للاقتصاد. وإذا حققنا كل هذا، فسنشهد، بلا شك، ارتفاعاً في أرقام الصادرات، ونمواً في الأجور وفرص العمل وتقليل نسب البطالة والفقر، ونمواً في الناتج المحلي الإجمالي".
ليصلك المزيد من الأخبار اشترك بقناتنا على التيليكرام