
سجّلت مؤشرات وول ستريت الرئيسية ارتفاعاً ملحوظاً، الجمعة، مع تعزيز التفاؤل بإمكانية استئناف محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران، إلى جانب نتائج قويةً من قطاع التكنولوجيا دعمت شهية المستثمرين.
وارتفع مؤشر إس آند بي 500 بنسبة 0.7% ليصل إلى 7154 نقطةً، بينما قفز مؤشر ناسداك كومبوزيت بنسبة 1.5% إلى نحو 24,796 نقطةً، ليسجلا أعلى مستوياتهما التاريخية خلال التداولات. في المقابل، تراجع مؤشر داو جونز إندستريال أفريج بنسبة 0.3%.
قال جيك دولارهايد، الرئيس التنفيذي لشركة لونغبو أسِت مانجمنت لموقع «إنفستينغ»، إن تراجع أسعار الفائدة وهدوء أسعار النفط نتيجة التفاؤل بإمكانية تحقيق السلام في الشرق الأوسط يدعمان صعود الأسواق.
ورغم المكاسب القويةً التي حققها مؤشر إس آند بي 500 خلال الأسابيع الثلاثة الماضية، إلا أن الزخم تباطأ هذا الأسبوع، في ظل استمرار التوترات حول مضيق هرمز والحصار البحري الأميركي على إيران.
ركّز المستثمرون على نتائج الشركات، التي جاءت قويةً حتى الآن، حيث قال ديفيد لاوت، كبير مسؤولي الاستثمار في كيركس فاينانشال، إن عودة التركيز إلى الأساسيات المالية تمثل عامل دعم مهماً للأسهم بعد فترة من الارتباط بأسعار النفط.
أسهم الرقائق في الصدارة
برز قطاع التكنولوجيا، خصوصاً شركات أشباه الموصلات، كأكبر الداعمين للأسواق. وواصل مؤشر فيلادلفيا سيميكوندكتر تحقيق مكاسب قياسيةً، مدفوعاً بطلب قوي على تقنيات الذكاء الاصطناعي.
وأشار جيم ريد من دويتشه بنك إلى أن الإنفاق العالمي على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي قد يتجاوز 700 مليار دولار هذا العام، ما يعزز نمو القطاع.
وسجلت شركات كبرى أداءً قوياً، من بينها إنتل وتكساس إنسترومنتس، حيث ارتفعت أسهم الأخيرة بأكثر من 19%، فيما قفزت أسهم إنتل بأكثر من 21% بدعم توقعات بزيادة الطلب على مراكز البيانات.
كما استفادت تايوان سيميكوندكتر مانيوفاكتشرينغ كومباني وإيه إس إم إل من الطلب المتزايد على تقنيات الذكاء الاصطناعي.
تطورات سياسية مؤثرة
على الصعيد الجيوسياسي، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب تمديد وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان، مع استمرار الحصار البحري على إيران.
وفي المقابل، أبدى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي استعداداً لإجراء جولة دبلوماسية تشمل عدة عواصم، ما عزز آمال استئناف المفاوضات.
كما أكدت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت توجه مبعوثين أميركيين إلى باكستان لإجراء محادثات جديدة، في خطوة تعكس استمرار المسار الدبلوماسي.
تراجع أسعار النفط
تزامن ذلك مع انخفاض أسعار النفط، حيث تراجع خام برنت إلى نحو 104.7 دولار للبرميل، ما دعم الأسواق المالية. في سياق منفصل، أُغلِق تحقيق قانوني يتعلق بمشروع تجديد مقر الفيدرالي، بعد إحالته إلى جهة رقابية داخلية.
ويمهد هذا القرار الطريق أمام تعيين كيفن وورش رئيساً جديداً للاحتياطي الفيدرالي، خلفاً لجيروم باول. وتعكس مكاسب وول ستريت مزيجاً من التفاؤل الحذر، مدعوماً بنتائج قوية لقطاع التكنولوجيا وآمالاً دبلوماسية، في وقت لا تزال فيه المخاطر الجيوسياسية تلقي بظلالها على الأسواق العالمية.
ليصلك المزيد من الأخبار اشترك بقناتنا على التيليكرام