روسيا تعرض إمداد أوروبا بالغاز

 

نقلت وكالة تاس ​الروسية للأنباء عن المتحدث ‌باسم الكرملين دميتري بيسكوف، يوم الأحد 12 أبريل/ نيسان، قوله إن ​موسكو مستعدة لمواصلة ​إمداد دول الاتحاد الأوروبي ⁠بالغاز "في حال تبقي ​كميات بعد تزويد الأسواق ​البديلة".

وأضاف بيسكوف "هناك وفرة منه في الوقت الراهن. لكن الأسواق ​البديلة متعطشة للغاية، ​وهناك طلبات كثيرة على الإمدادات".

لكن بيسكوف ‌أشار ⁠إلى أن أوروبا ستجد طريقة لشراء الغاز حتى لو لم ​تزودها روسيا ​به.

وتابع ⁠قائلاً "توجد عدة مصانع لتسييل الغاز، ​في أوروبا والشرق ​الأوسط، ⁠لدرجة أن هذه العملية، هذه السوق الفورية، ⁠تعمل ​مكتفية وبكفاءة".

شهدت أسعار الغاز الطبيعي في أوروبا ارتفاعاً ملحوظاً منذ الأسبوع الأول من أبريل/ نيسان 2026، متأثرة بتصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، وذلك رغم الهدنة القائمة بين طهران وواشنطن.

 

وارتفع مؤشر الغاز الأوروبي القياسي TTF بأكثر من 6% ليتجاوز مستوى 50 يورو لكل ميغاواط/ساعة (نحو 58 دولاراً)، قبل أن يشهد تقلبات حادة مع تراجع الأسعار لاحقًا بفعل مؤشرات تهدئة مؤقتة، حيث هبطت بنسبة تصل إلى 9.5% خلال جلسة واحدة، حسبما قالت صحيفة الدياريو الإسبانية.

ومنذ اندلاع التوترات، قفزت أسعار الغاز في أوروبا بنحو 60%، فيما كانت قد اقتربت من مستوى 60 يورو/ميغاواط ساعة خلال مارس، في ظل انخفاض مخزونات الغاز إلى نحو 30% فقط بعد شتاء قارس البرودة.

ويواجه أمن الطاقة الأوروبي تحديات متزايدة، خاصة مع اعتماد القارة بشكل كبير على الغاز الطبيعي المسال LNG،  ويحذر خبراء من أن أي اضطراب في الإمدادات عبر مضيق هرمز قد يدفع أوروبا إلى منافسة شرسة مع آسيا على الشحنات الفورية، كما حدث خلال أزمة الطاقة بين عامي 2021 و2023.

كما تراجعت مستويات التخزين بشكل ملحوظ، إذ بلغت نحو 46 مليار متر مكعب فقط بحلول نهاية فيفري 2026، مقارنة بـ60 ملياراً في 2025 و77 ملياراً في 2024، ما يزيد من المخاوف بشأن قدرة أوروبا على تأمين احتياجاتها خلال الفترات المقبلة.

وفي ظل هذه الضغوط، اضطر البنك المركزي الأوروبي إلى تعديل توقعاته الاقتصادية، حيث رفع تقديرات التضخم لعام 2026 إلى 2.6%، مقابل خفض توقعات النمو إلى نحو 0.9%، وسط مخاوف من دخول الاقتصاد الأوروبي في حالة "ركود تضخمي".

ويرى خبراء أن استمرار التوترات الجيوسياسية قد يدفع أسعار الطاقة لمزيد من الارتفاع، ما يضع اقتصادات كبرى مثل ألمانيا وإيطاليا أمام خطر الركود، في وقت تسعى فيه أوروبا لتسريع خططها لتحقيق الاستقلال في مجال الطاقة.


ليصلك المزيد من الأخبار اشترك بقناتنا على التيليكرام


مشاهدات 76
أضيف 2026/04/12 - 7:41 PM