أفغانستان تسمح للشاحنات الإيرانية بالدخول إلى أراضيها دون تأشيرة أو رسوم

الاقتصاد نيوز - متابعة

أكد رئيس الغرفة المشتركة الإيرانية–الأفغانية أن مسار التجارة الخارجية يسير بشكل طبيعي على الحدود الشرقية مع أفغانستان وباكستان، مشيرًا إلى أنه وبفضل تعاون السلطات الحاكمة وشعوب هذه الدول مع إيران، تم توفير تسهيلات أكبر مقارنة بالماضي لتسهيل انسيابية التبادلات التجارية معها.

ونقلت وكالة إيسنا للأنباء عن محمود سيادت قوله، إن المسؤولين في أفغانستان اتخذوا ترتيبات تسمح للشاحنات الإيرانية بدخول الأراضي الأفغانية من دون تأشيرة ودون دفع رسوم.

وأوضح أن إيران وأفغانستان حافظتا منذ السابق على علاقاتهما الاقتصادية بعيدًا عن القضايا الأمنية والسياسية، مضيفًا أنه في ظل المواقف الداعمة التي تتبناها الدولة المجاورة تجاه إيران، تتوافر اليوم فرص أكبر لتطوير العلاقات الاقتصادية بين البلدين.

وأشار سيادت إلى التوتر العسكري بين أفغانستان وباكستان، قائلًا إنه في ظل هذه الظروف بات البلدان يوليان اهتمامًا أكبر بإيران سواء في مجال الترانزيت أو في تلبية احتياجاتهما من السلع.

وتابع أنه مع توحيد سعر الصرف في إيران، أصبحت الظروف مهيأة أكثر من السابق لتوسيع الزراعة التعاقدية في أفغانستان والاستفادة من مزايا هذا البلد لتأمين احتياجات إيران، لافتًا إلى إمكانية تأمين العديد من السلع من أفغانستان شريطة إبرام عقود منظمة وموثوقة وطويلة الأمد، ولا سيما مع وضع برامج لنقل التكنولوجيا إلى هذا البلد.

وأشار رئيس الغرفة المشتركة الإيرانية–الأفغانية إلى اختلال الميزان التجاري بين البلدين، موضحًا أن صادرات إيران إلى أفغانستان تفوق وارداتها منها بأكثر من 30 ضعفًا، وهو ما يثير انتقادات المسؤولين الأفغان، في حين يمكن من خلال التخطيط لنقل التكنولوجيا وتأمين الاحتياجات من هذا البلد، الإسهام في خلق فرص عمل هناك وتلبية احتياجات إيران وتحقيق توازن تجاري إيجابي.

وأضاف سيادت في حديثه مع غرفة إيران أن بإمكان إيران استيراد البقوليات التي تحتاجها من أفغانستان بدلًا من كندا، التي تتطلب مخاطر وفترة زمنية تتجاوز شهرًا، بينما يمكن استيرادها من أفغانستان خلال أسبوع واحد بشكل آمن وموثوق، مؤكدًا أن هذا التوجه دخل حيز التنفيذ. كما أشار إلى إمكانية تأمين بنجر السكر، وأعلاف الماشية، والبذور الزيتية وغيرها من هذا البلد، إضافة إلى الانتهاء من ترتيبات استيراد اللحوم من أفغانستان.

وشدد على أهمية الاستفادة من القدرات الكبيرة للتجار الأفغان المقيمين في إيران لتأمين الاحتياجات، داعيًا إلى تقدير هذه الدولة الجارة بشكل أكبر وتجنب النظرة الفوقية في التعامل معها.

واختتم بالقول إن أفغانستان تمتلك إمكانات كبيرة، لا سيما في مجال تصدير الخدمات الفنية والهندسية والزراعة خارج الحدود، مؤكدًا أن الوقت قد حان لتوجيه اهتمام أكبر نحو هذا البلد بدل التركيز المفرط على دول الخليج، خاصة في ظل استقرار الأوضاع الأمنية هناك وتوجهها نحو تعزيز النشاط الاقتصادي، ما يتيح إقامة علاقة قائمة على المنفعة المتبادلة بين الجانبين.


ليصلك المزيد من الأخبار اشترك بقناتنا على التيليكرام


مشاهدات 397
أضيف 2026/04/06 - 11:15 AM