
ناشد مئات البحارة العالقين في مضيق هرمز، الاحد، المساعدة للعودة إلى ديارهم مع بدء نفاد الطعام والماء العذب بعد أكثر من شهر من بقائهم في البحر .
وذكر تقرير لصحيفة وول ستريت جورنال، انه "ووفقا للمنظمة البحرية الدولية فأن 2000 سفينة عالقة في الخليج نتيجة الحرب العدوانية الامريكية الإسرائيلية على إيران وعلى متنها 20 الف بحار . وقد ظل معظمهم عالقين على متنها لأكثر من شهر، إذ لم تتمكن سوى أقل من 200 سفينة من عبور مضيق هرمز".
وأضاف التقرير، انه "في الظروف العادية، يمر عبر هذا الممر المائي الضيق 20 بالمائة من نفط العالم إلى الأسواق العالمية، إلى جانب إمدادات حيوية من الغاز الطبيعي والأسمدة وشحنات بضائع أخرى، ولا يزال من غير الواضح متى سيعود هذا الممر الملاحي الحيوي إلى وضعه الطبيعي".
وأوضح التقرير، انه "مع تناقص الخضراوات الطازجة والمياه العذبة على متن العديد من السفن، يلجأ البحارة إلى وسائل التواصل الاجتماعي وأجهزة الراديو البحرية عالية التردد لتبادل نصائح وتكتيكات البقاء على قيد الحياة، وقد قام بعض أفراد الطاقم الصينيين بتصوير أنفسهم وهم يجمعون مياه التكثيف من وحدات التكييف للاستحمام وغسل الملابس، بينما لجأ آخرون إلى صيد الأسماك من على متن ناقلاتهم، حيث يصطادون التونة والحبار وسمك ذيل الشعر الكبير لطهيها".
وتابع التقرير: "أصبح إعادة تزويد السفن بالمؤن أمرًا صعبًا ومكلفًا، فقد تعرض ميناء الفجيرة في الإمارات الذي عادةً ما ترسو فيه السفن، لهجمات متكررة، وتفرض الشركات التي تزود السفن بالأغذية الطازجة أسعارًا أعلى، ويبلغ سعر الكيلوغرام الواحد من المانجو حاليًا 31 دولارًا، بينما يبلغ سعر الكيلوغرام الواحد من البرتقال 15 دولارًا، وذلك وفقًا لصور لقوائم أسعار الإمدادات التي اطلعت عليها الصحيفة".
وتلقى الاتحاد الدولي لعمال النقل، وهو نقابة عمالية مقرها لندن تمثل مليون بحار، حوالي ألف استفسار منذ بداية النزاع من أفراد الطاقم بالقرب من المضيق، يطلبون الدعم، ويفيد عدد متزايد منهم بنفاد الطعام من السفن، بينما طلب 200 بحار المساعدة في النزول من السفينة والعودة إلى ديارهم، وتركز أكثر من نصف المكالمات على الأجور والحقوق التعاقدية الأخرى أثناء التواجد في منطقة الحرب.
وقال محمد الرشيدي، المسؤول عن طلبات البحارة في العالم العربي وإيران في الاتحاد: "لا نفهم كيف لا يزال بعض مالكي السفن يرسلون سفنهم إلى هناك، معرضين البحارة للخطر، هذا أمر غير مقبول على الإطلاق، يجب أن يكون للبحارة الحق في العودة إلى ديارهم متى طلبوا ذلك إنهم لا يريدون أن يُنظر إليهم كأبطال".
يقضي البحارة التجاريون عادةً ستة أشهر في البحر كل عام، بينما يمكث بعض البحارة الصينيين وبحارة جنوب شرق آسيا في البحر لمدة تصل إلى عشرة أشهر متواصلة، وقد أدت الحرب إلى ارتفاع أسعار الشحنات، وكان مالكو السفن على استعداد لدفع زيادات كبيرة للبحارة الراغبين في العمل في الخليج.
ليصلك المزيد من الأخبار اشترك بقناتنا على التيليكرام