هل يقود قصف ماهشهر إلى نقص في البنزين والمشتقات النفطية في إيران؟

الاقتصاد نيوز - متابعة

بدأت الولايات المتحدة وإسرائيل صباح يوم السبت 4 أبريل تنفيذ هجمات على البنى التحتية النفطية في إيران بشكل رسمي، وهي الهجمات التي كانت واشنطن قد انتقدت سابقًا استهدافها في مناطق مثل عسلوية ومستودعات النفط في طهران، لكنها أصبحت الآن ضمن خطط العمليات. ويُطرح التساؤل حول مدى أهمية مجمع بتروكيماويات ماهشهر الذي تعرض للقصف صباح اليوم، وما إذا كان ذلك سيؤدي إلى نقص في المنتجات البتروكيماوية والمشتقات النفطية، بما في ذلك البنزين.

وقالت وسائل إعلام إيرانية إن غارات أميركية إسرائيلية استهدفت صباح السبت مجمع المنطقة الاقتصادية الخاصة للبتروكيماويات في ماهشهر، حيث أُبلغ عن عدة انفجارات في المنطقة. وبحسب نائب محافظ خوزستان للشؤون الأمنية، وقعت عدة إصابات وانفجارات عنيفة عند الساعة 10:47 من صباح السبت 4 أبريل، وتشير المعلومات الأولية إلى أن شركات «فجر 1 و2» و«رجال» و«أمير كبير» كانت ضمن نطاق الاستهداف.

وفي الوقت ذاته، تصاعدت سحب دخان كثيفة من أجزاء من المنطقة، وتم إرسال فرق الإغاثة والإطفاء وفرق السلامة (HSE) إلى الموقع للسيطرة على الوضع وإخماد الحرائق. كما أفادت تقارير بإخلاء بعض الوحدات الصناعية العاملة في المنطقة، في حين لم تُعلن حتى الآن حصيلة دقيقة للخسائر أو عدد الضحايا. كما انقطعت الكهرباء عن ماهشهر.

ويُعد الهجوم على ماهشهر ثالث سلسلة من الهجمات التي تستهدف البنى التحتية النفطية الحيوية، بعد استهداف مستودعات النفط وعسلوية، إلى جانب الهجوم على جسر كرج، ما يشير إلى أن الولايات المتحدة لا تضع حدودًا في استهداف هذه البنى.

ويُطرح التساؤل حول مدى خطورة الهجوم على ماهشهر، وما إذا كانت إيران ستواجه قريبًا نقصًا في المنتجات البتروكيماوية والمشتقات النفطية، بما فيها البنزين.

وحتى الآن، لم ترد تقارير تفيد بوجود أزمة في إمدادات البنزين. ووفقًا للمعطيات المتاحة، لا يزال من الممكن استيراد البنزين حتى في ظل الحرب، رغم أن وضع المصافي ومجمعات البتروكيماويات لم يصل بعد إلى مرحلة تستدعي ذلك.

وقال علي رضا كريمي، الخبير في قطاع البتروكيماويات، لموقع «رويداد 24» إن المنشآت المستهدفة في ماهشهر لم تتعرض لأضرار كارثية، وإن البنية التحتية الأساسية تضررت بشكل محدود نتيجة الشظايا.

وأضاف أن مجمعات ماهشهر تتمتع بأهمية كبيرة على صعيد البنية التحتية، حيث تضم 23 منشأة بتروكيماوية كانت تؤمّن الجزء الأكبر من احتياجات البلاد، في حين أن مجمعات عسلوية التي أُنشئت لاحقًا كانت موجهة أكثر نحو التصدير، بينما أُنشئت منشآت ماهشهر بهدف تحقيق الاكتفاء الذاتي.

وأوضح أن محطات توليد الطاقة ضمن نطاق المجمعات هي التي تعرضت للقصف بشكل أساسي، فيما أصيبت البنى التحتية للبتروكيماويات بأضرار محدودة.

وبشأن طبيعة الإنتاج، أشار إلى أن «فجر 1 و2» توفران خدمات البنية التحتية مثل الكهرباء والبخار والمياه الصناعية والغازات الخاملة، بينما تعتمد شركات مثل بندر إمام ورازي، التي تعود إلى ما قبل الثورة، على قدراتها الذاتية في تأمين المواد، إلا أن محطات الطاقة التابعة لها تعرضت أيضًا للتدمير، ما يعني أن أياً من مجمعات ماهشهر لن تكون قادرة على العودة إلى الخدمة في المدى القصير.

وفيما يتعلق بإنتاج البنزين، أوضح كريمي أن الإنتاج الرئيسي يتم في المصافي، مشيرًا إلى أن مجمع «نوري» خرج عن الخدمة بعد حادثة عسلوية، فيما تنتج «بوعلي» و«بندر إمام» كميات محدودة من البنزين، وكان من المقرر أن تستمر هذه العملية حتى 4 أبريل قبل العودة إلى الإنتاج الأساسي.

وأكد أن الهجمات الأخيرة لن يكون لها تأثير كبير على إمدادات البنزين، وإن كان من الممكن أن تؤدي إلى تراجع في جودته في بعض المناطق.

وأشار إلى أن استيراد البنزين من روسيا ودول أخرى يظل خيارًا ممكنًا، لكنه يواجه تحديات في ظل ظروف الحرب.

وختم بالقول إن تراجع حركة التنقل داخل البلاد خلال الفترة الحالية أدى إلى انخفاض استهلاك البنزين، مرجحًا أن لا يشكل نقص البنزين تحديًا كبيرًا في الوقت الراهن.


ليصلك المزيد من الأخبار اشترك بقناتنا على التيليكرام


مشاهدات 110
أضيف 2026/04/05 - 11:32 AM