
طرح الخبير الاقتصادي نبيل المرسومي مجموعة من المقترحات التي وصفها بالضرورية لتعظيم الإيرادات غير النفطية في العراق، والتي من شأنها، بحسب تقديره، أن ترفد الموازنة العامة بعشرات المليارات من الدولارات سنوياً إذا ما تم تطبيقها بجدية وشفافية.
وأكد المرسومي بحسب تدوينة تابعتها "الاقتصاد نيوز" على ضرورة إلغاء كافة الإعفاءات الجمركية التي تُمنح لجهات معينة، وتشديد الرقابة على الإجازات الاستثمارية للتأكد من استخدامها في تنفيذ المشاريع، وليس لإعادة بيع المواد المعفاة داخل السوق المحلية كما يحدث حالياً. وشدد على أهمية إلزام إقليم كردستان باعتماد نظام "سكودا" في المنافذ الكمركية، والعمل على إغلاق المنافذ غير الشرعية ونقاط العبور التي تقلل من فاعلية هذا النظام وتحرم الدولة من إيرادات كمركية كبيرة.
كما دعا إلى إصلاح النظام الضريبي وتطبيقه على جميع الشركات المحلية والأجنبية العاملة في العراق، لاسيما في قطاعي النفط والاتصالات، حيث تصل أرباح بعض الشركات إلى مليارات الدولارات. واعتبر أن استيفاء رسوم الفيزا من جميع الزائرين، بمن فيهم المشاركون في المناسبات الدينية، يمثل مصدراً محتملاً لإيرادات قد تتجاوز 10 مليارات دولار سنوياً في حال تم تنظيم السياحة الدينية بشكل صحيح.
واقترح فرض رسوم سنوية لا تقل عن ألف دولار على كل عامل أجنبي في العراق، الأمر الذي يمكن أن يرفد الموازنة بأكثر من مليار دولار سنوياً، إضافة إلى أنه يساهم في توفير فرص عمل للعراقيين. كما دعا إلى فرض رسوم على كل مسافر يغادر العراق لأكثر من مرة واحدة في السنة، وتسريع عملية تدقيق الحسابات الختامية للشركات من قبل ديوان الرقابة المالية لتحصيل الضرائب المستحقة وتحويلها إلى وزارة المالية.
ولفت المرسومي إلى ضرورة تحسين إدارة أملاك الدولة التي تتجاوز قيمتها 100 تريليون دينار عراقي، ومراجعة عمليات تخصيصها أو بيعها منذ عام 2003، وإعادة تقييمها وفق الأسعار الحالية. كما طالب بتقليص الدعم المقدم لمصانع الطابوق والأسفلت المؤكسد عبر رفع سعر النفط الأسود المجهز لها إلى مستوى قريب من الأسعار العالمية، وتعويض المتضررين بوسائل دعم بديلة كالكهرباء أو الإعانات النقدية.
ودعا إلى أتمتة أنظمة الجباية لجميع خدمات الدولة، بما فيها الماء والكهرباء والخدمات البلدية، وتطبيقها على جميع الوحدات السكنية والاقتصادية، بما في ذلك مقرات الأحزاب والمتجاوزين، مؤكداً على ضرورة إنهاء التمييز في دفع رسوم الخدمات بين المواطنين.
وانتقد استمرار منح عقود تطوير الحقول النفطية إلى شركات أمريكية وغربية ضمن عقود مشاركة الإنتاج، موضحاً أن ذلك يمنح هذه الشركات أكثر من ثلث عائدات النفط، وهو ما يُعد تفريطاً في المصلحة الوطنية ويؤثر سلباً على الإيرادات.
كما طالب بإلغاء الإعفاءات الكمركية الممنوحة للسلع الأردنية المصدرة إلى العراق، وإلغاء التخفيض الممنوح على تصدير النفط العراقي إلى الأردن والذي يبلغ 16 دولاراً للبرميل الواحد، إضافة إلى فرض رسوم على الأحزاب السياسية المشاركة في الانتخابات المحلية والبرلمانية بما لا يقل عن نصف مليار دينار للمساهمة في تغطية نفقات الانتخابات.
وفي ختام مقترحاته، أكد المرسومي أن العراق يستطيع تحقيق أكثر من أربعة مليارات دولار سنوياً في حال تخلى عن التخفيضات الطوعية التي التزم بها في إطار اتفاق "أوبك بلس"، والبالغة 200 ألف برميل يومياً، مشدداً على أن استثمار هذه الموارد سيسهم بشكل مباشر في تقليص العجز وتعزيز الاستقرار المالي للبلاد.
ليصلك المزيد من الأخبار اشترك بقناتنا على التيليكرام