
في ظل استمرار التلوث الشديد للهواء في طهران وعدد من المدن الإيرانية، تشهد المدارس والمراكز التعليمية والإدارات الحكومية اليوم السبت (29 نوفمبر) تعطيلات واسعة، إلى جانب إعلان حالة التأهّب لدى أجهزة الإغاثة وفرض قيود شاملة.
ارتفاع مستويات الملوثات ووصول مؤشر جودة الهواء إلى مرحلة غير صحية لجميع الفئات، أدى إلى إغلاق المدارس والجامعات في عدة محافظات، وتحويل الأنشطة التعليمية إلى الشكل الافتراضي واعتماد العمل عن بُعد في المؤسسات الحكومية.
وأُعلن عن تعطيل المدارس والجامعات في عدد من المدن، بينها أردبيل وبعض مدن أذربيجان الشرقية مثل تبريز. وفي محافظة هرمزغان، جرى إغلاق جميع المنشآت الرياضية العامة والخاصة حتى الأحد.
وبحسب قرار لجنة الطوارئ المعنية بتلوث الهواء، ستعمل المدارس والجامعات في محافظة طهران بشكل افتراضي، بينما تعتمد الإدارات نظام العمل عن بُعد وفق قرار مديريها، وتعمل البنوك بنظام المناوبة. ويسري هذا القرار في جميع أنحاء محافظة طهران باستثناء مدن: ملارد، شهريار، قدس، رباط كريم، فيروزكوه، دماوند، وبرديس.
وأعلنت هيئة الأرصاد الجوية في طهران أن “عدم السيطرة على مصادر التلوث يستدعي وضع قوات الإغاثة في حالة تأهّب كاملة”.
وقال محمد صادق معتمديان، محافظ طهران، إن إنشاء نقاط إسعاف متنقلة في المناطق المزدحمة داخل مدن المحافظة أمر ضروري.
وأضاف أنّ استخدام الكمامات المعتمدة من وزارة الصحة ضروري بشكل خاص للفئات الحساسة مثل الأطفال، وكبار السن، ومرضى القلب والجهاز التنفسي، والنساء الحوامل.
وحذّرت هيئة الأرصاد الجوية في طهران من أن استمرار هذه الظروف قد يؤدي إلى مشاكل تنفسية وارتفاع عدد المصابين بأمراض القلب والرئة، داعية المراكز الصحية والإغاثية إلى الاستعداد لزيادة حالات الإصابة التنفسية.
وبحسب التقرير، ستشهد جودة الهواء في العاصمة الإيرانية انخفاضاً ملحوظاً حتى نهاية يوم الثلاثاء المقبل، نتيجة استقرار الأجواء وزيادة تراكم الملوثات وارتفاع نسبة الجسيمات العالقة. كما توقعت الهيئة انخفاض مستوى الرؤية وتشديد التلوث في مختلف مناطق محافظة طهران خلال هذه الفترة.
وفي الوقت نفسه، ومع صدور بيانات جديدة حول جودة هواء العاصمة، حذّر نائب الشؤون التنفيذية في الرئاسة الإيرانية من أن استمرار الوضع الحالي قد يخلّف “عواقب خطيرة وجدية”.
وتشير الإحصاءات إلى أن متوسط جودة الهواء في طهران خلال الأيام الأخيرة يقع ضمن النطاق غير الصحي، وأن العاصمة شهدت منذ بداية العام الإيراني الجاري (بدأ في 21 آذار/ مارس) ستة أيام فقط من الهواء النقي، مقابل 123 يوماً من الهواء المقبول.
ليصلك المزيد من الأخبار اشترك بقناتنا على التيليكرام