مبادرة وطن: استكمال تخصيص الأراضي في جميع المحافظات باستثناء كركوك   الإقتصاد نيوز   النفط تطلق حصة النفط الأبيض للعوائل اعتباراً من الأول من تشرين الثاني   الإقتصاد نيوز   وزير الاتصالات: العراق سيوقع عقوداً مع ثلاث دول لتمرير سعات الإنترنت عبر أراضيه إلى أوروبا   الإقتصاد نيوز   الحكومة تنفي التوجه لاقتراض 16 تريليون دينار لسد عجز الموازنة   الإقتصاد نيوز   وزير الصحة يعلن تجهيز مركز الأورام التخصصي في المثنى بمعجلين خطيين   الإقتصاد نيوز   روسيا والصين تتوقعان ارتفاع التبادل التجاري إلى 280 مليار دولار بنهاية 2026   الإقتصاد نيوز   إغلاق شواطئ في الإمارات إثر تسرب نفطي من ناقلة مستهدفة   الإقتصاد نيوز   اضطرابات في حركة الشحن والعبارات بأوروبا جراء إضراب يشمل 113 ميناءً في 22 دولة   الإقتصاد نيوز   تركيا تحقق أكثر من 51 مليار دولار إيرادات سياحية خلال 9 أشهر   الإقتصاد نيوز   إخماد حريق في الصالة الثانية قيد الإنشاء بمطار دمشق الدولي   الإقتصاد نيوز  
استقرار سعر صرف الدولار بين استهداف البنك المركزي وبين تأثير المتغيرات التنظيمية والعشوائية

مع التذبذب الحاصل في قيمة الدينار امام الدولار منذ الأسبوع الماضي، لوحظ ان هنالك بعض التنبؤات والإشارات من هنا وهناك تلمح بشكل مباشر او غير مباشر الى ان عقد الدولار سينفرط الى حالة يبتعد فيها كثيرا عن المستوى المستهدف لا بل ان البعض قد تنبا بانفلات الدولار عن سيطرة البنك المركزي وهنا كان لنا وقفة مع هذه التنبؤات والإشارات.

ان من البديهي في منطق العرض والطلب ان نتلمس ارتفاع سعر صرف الدولار مقابل الدينار للأسباب التي تتعلق بإجراءات التضييق للعرض الرسمي كون البنك المركزي يستهدف استقرار سعر الصرف الفعلي ويحاول بلوغ تقليص فجوة السعرين الاسمي والحقيقي ، لذا فلا غرابة في ارتفاع صرف الدولار هذه الأيام ومنذ اسبوع على وجه التحديد، ونقول في هذه الحال ان الارتفاع والتذبذب في مستويات سعر الصرف الفعلي لا يمكن الحكم استنادا اليه والاستنتاج منه على ان سعر الصرف  الفعلي قد يتعرض الى الانفلات في الأمد القريب ، وذلك لان التذبذب نحو الارتفاع خلال الأسبوع لا يعد تقلبا في عمر التغيرات قصيرة الاجل  وكذلك ان مصدات السياسة النقدية حاضرة وبقوة للحفاظ على استقرار سعر الصرف ، لأنها تستخدم أدوات نقدية ومالية وعملياتية تستهدف خفض مستوى الأسعار وإبقاء التضخم ضمن المستوى المقبول .والحفاظ على مستوى الاحتياطيات الأجنبية ضمن معدل النمو المرغوب والداعم لمستوى صرف الدينار امام الدولار طبقا لنظام الصرف الثابت والتي تبلغ قيمتها حوالي 120 مليار دولار تعمل على تغطية المصدر من العملة، فإن سعر الصرف الرسمي للبنك المركزي ما يزال محافظا على مستواه ومعدلاته قصيرة الاجل مسارا ذا اتجاه عام مقبول ضمن المستويات المسيطر عليها استنادا الى تأثيرات ومتغيرات خارجية او تنظيمية او عشوائية. وكذلك لا يمكن الاستنتاج بان صرف الدولار سينفلت عقده ضمن الأمد القريب كون المستوى السعري قصير الأمد لم يرتفع  خارج حدود 1515 الى حدود عتبة 1600 او اكثر بل انه عاد مساء السبت الى 1500، فضلا عن ان مؤشر التضخم الكلي مسيطر عليه من خلال إجراءات السياستين المالية والنقدية كما هو معروف عبر السيطرة على معدل نمو الاحتياطيات الأجنبية واستقرار المستوى العام للأسعار  الناجم عن تقليص العرض الداخلي للدولار النقدي في المعاملات والمدفوعات العقود والالتزامات التجارية منذ العام الماضي وتجريمها  وتقنينها ، فإن سوق الصرف الموازي باتت  منخفضة التأثير خارج  سوق الصرف الرسمي بفجوة تتراوح حول 10 -18  لمجمل الطلب والعرض الدولاري، لذا يمكن الاستنتاج بان ما يشهده  الدينار من استقرار واضح في مستوياته الحقيقية يرجع الى استقرار الصرف عند هذه الفجوة فضلا عن إجراءات  وسياسات البنك المركزي الداعمة لتقليص فجوة الصرفين منذ عام تقريبا  بما فيها القانونية والنقدية ، وبما ان التذبذب الأخير اقتصر على حدود 10 -18 المذكورة آنفا، مما يعني ان فاعلية الاستهداف مازالت قائمة ضمن المستوى المقبول  كون النظام السعري الموازي  يعد تابعا للنظام السعري المستهدف كون الأول قائم على الثاني في الأثرين الحسابي والاقتصادي .

لذا فان من صفوة القول من المبكر جدا التنبؤ بانفلات سعر صرف الدولار مع وجود هذه المتغيرات السياسية والاجرائية.


مشاهدات 7799
أضيف 2024/07/14 - 12:34 PM