مبابي بلا راتب.. أسهم في حساباته بدلاً من الأجر التقليدي   الإقتصاد نيوز   تحرك دولي.. فرنسا تدفع بقرار أممي لحماية الملاحة في مضيق هرمز   الإقتصاد نيوز   النفط تحت ضغط آمال التهدئة.. والخام الأميركي يخسر 8% في أسبوع   الإقتصاد نيوز   الاتحاد الأوروبي يحذر من أزمة أسعار الطاقة ويدعو الدول لخفض الطلب   الإقتصاد نيوز   اليابان: ترامب عبر عن قلقه إزاء تراجع الين في قمة مع تاكايتشي   الإقتصاد نيوز   "ميتا" تفرض رسوماً على رسائل "واتساب" للشركات: العراق بـ0.0079 دولار للرسالة   الإقتصاد نيوز   هابل يتجاوز توقعات ناسا ويكمل 200 ألف دورة حول الأرض   الإقتصاد نيوز   "أوبن إيه آي" تكشف تسريب 53 صورة قدمها مستخدمون عبر وكلاء الذكاء الاصطناعي   الإقتصاد نيوز   الدفاع الروسية: تدمير مركز رئيسي لاتصالات "ستارلينك" والإنترنت في كييف   الإقتصاد نيوز   بشأن الرحلات الإيرانية.. الحكومة العراقية تجري حواراً مع واشنطن لاستثناء مطاراتها   الإقتصاد نيوز  
الاحتكار في الخدمات المصرفيَّة

الاقتصاد نيوز - بغداد

 

ياسر المتولي
في خطوة لافتة ثمَّة قراءة في توجيهات دولة رئيس مجلس الوزراء الأخيرة والخاصة بتحفيز نشاط القطاع المصرفي الخاص، إذ أشارت فقرة مهمة إلى تخويل مجلس شؤون المنافسة ومنع الاحتكار اتخاذ ما يقضي لمنع الاحتكار في الخدمات المصرفيَّة، وهي الفقرة التي توقفت عندها كثيراً وتأملت..

العنوان كان لافتاً وخطوة غير مسبوقة لو كُتب لها النجاح ستُحدث طفرة نوعية في أداء القطاع المصرفي الخاص وتدفعه لأن يعود إلى ممارسة نشاطه الأساسي في تقديم الائتمانات والقروض الهادفة إلى تحقيق التنمية الاقتصادية المطلوبة.

وأجزم أنَّ واحداً من أبرز أسباب تراجع أداء القطاع المصرفي عن واجباته التي حدّدها له قانون المصارف وهي ممارسة نشاط الخدمات والمنتجات المصرفية من إيداعات وتسليف وإقراض ولكون الودائع هي العود الأساس لنشاط المصارف ولكن احتكار القطاع المصرفي الحكومي الخدمات المصرفية وحرمان المصارف الخاصة أحدث تخلخلاً في أداء المصارف الخاصة.

ومن بين هذه الخدمات الإيداعات الحكومية وحصرها بالبنوك الحكومية وحرمان المصارف الخاصة من الاستفادة منها لاستثمارها في خدمة المقترضين ما حداها وأقصد المصارف الخاصة على الاعتماد كلياً على نافذة العملة لتمشية أمور المصارف.

وبذلك أسهمت تلك الإجراءات في تحييد المصارف الخاصة عن أداء دورها التنموي ودفعها للخروج عن واجباتها المصرفية، وأنَّ هذه اللغة يفهمها المختصون.

وإذا نجح مجلس شؤون المنافسة في هذه المهمة فإنَّ التوجيهات ستأتي بأكلها وتحقق أهدافها.

هذا على مستوى الاحتكار الحكومي للخدمات المصرفية واقتصارها على المصارف العامة (الحكومية).

وللإنصاف برزت لدينا مؤخراً ظاهرة احتكارية جديدة للخدمات المصرفية تتلخص باعتماد عدد محدود من المصارف الخاصة في التعامل بالدولار وهذا ما فرضته ظروف العقوبات الجماعية على العديد من المصارف الخاصة.

وهنا يتعين على لجنة المنافسة أخذ هذا الجانب من الاحتكار على محمل الجد والبحث عن وسائل كفيلة بتفكيك هذا النوع من الاحتكار من قبل بعض المصارف الخاصة وخصوصاً تلك التي لديها مشاركات خارجية. علماً أنني لست ضد المشاركات ولا أستهدف هذه المصارف إنما وللحق أقول من غير المنصف أن تتمتع المصارف المشاركة مع دول أجنبية مهما كانت جنسيتها بأموال للدولة وحرمان ثلة من المصارف المحلية العراقية الرصينة التي تلقت صفعة قوية بعقوبات لأسباب مختلفة أغلبها مخالفات، سمّها ما شئت وممكن معالجتها حرمتها من التعامل بالدولار وأثرت في أدائها.

نتمنى أن تدرس هذه الظاهرة وتتخذ فيها إجراءات منصفة لكي تتساوى المصارف في المهام والواجبات ولا يبقى احتكار على الخدمات المصرفية، وتحقيق سوق مصرفية متكاملة وتنافسية في آن واحد.


مشاهدات 4033
أضيف 2024/04/14 - 12:13 PM