إصابات بالحصبة في دهوك.. حملة لتلقيح الأطفال غير المحصنين   الإقتصاد نيوز   الكهرباء: خطة لإضافة 20 ألف ميغاواط عبر المحطات الحرارية والشمسية   الإقتصاد نيوز   ترامب: ارتفاع أسعار البنزين لا علاقة له بمضيق هرمز   الإقتصاد نيوز   رئيس الوزراء: الحكومة تفادت عزل العراق دولياً ونسعى لإبعاده عن تداعيات صراعات المنطقة   الإقتصاد نيوز   هجوم بمقذوفات مجهولة يستهدف ناقلتي نفط وغاز في مضيق هرمز   الإقتصاد نيوز   النزاهة: الحكم بحبس رئيس لجنة تقدير أملاك بلدية الحلة سابقا لمخالفته واجباته الوظيفيَّة   الإقتصاد نيوز   الثقافة: 10 ملايين سائح دخلوا العراق خلال العام الماضي   الإقتصاد نيوز   روسيا: أوكرانيا ستدفع ثمن قصفها لمصافي النفط   الإقتصاد نيوز   "بي.بي" البريطانية: نعمل مع الحكومة العراقية لدراسة خيارات جديدة لتصدير النفط   الإقتصاد نيوز   استئناف الكرخ تخاطب البرلمان لرفع الحصانة عن نائبة للتحقيق بقضية فساد   الإقتصاد نيوز  
نيورالينك تخطط لإنتاج ضخم من رقائق الدماغ في 2026

كشفت شركة «نيورالينك»، التابعة للملياردير الأميركي إيلون ماسك والمتخصصة في تطوير واجهات الدماغ والكمبيوتر، عن خططها لبدء إنتاج واسع النطاق لرقائق الدماغ هذا العام، مع الانتقال إلى عمليات جراحية تقوم بها الروبوتات بالكامل بحلول نهاية 2026. وجاء الإعلان على منصة التواصل الاجتماعي إكس، حيث أكد ماسك أن الشركة تستعد لتوسيع قدراتها الإنتاجية والتشغيلية بشكل كبير، في خطوة يراها خبراء الصحة العصبية أنها قد تغيّر مستقبل الطب العصبي والتفاعل بين الإنسان والآلات.

تعيد الوظائف للمصابين

تعمل «نيورالينك» على تطوير رقائق دماغية متقدمة تُعرف باسم واجهات الدماغ والكمبيوتر (Brain-Computer Interfaces)، وهي أجهزة تُزرع جراحيا في الدماغ لتسمح بالتواصل المباشر بين الأنسجة العصبية والأنظمة الإلكترونية. وقد تم تصميم هذه الرقائق لمساعدة الأشخاص المصابين بإصابات الحبل الشوكي أو الذين فقدوا القدرة على الحركة أو التواصل بشكل طبيعي، بحيث تمكنهم من استعادة بعض الوظائف العصبية عبر التحكم بالأجهزة الرقمية من خلال التفكير فقط. يذكر أن أول مريض بشري استخدم الجهاز استطاع التحكم في ألعاب الفيديو، تصفح الإنترنت، إرسال الرسائل الإلكترونية وحتى إدارة أدوات رقمية متقدمة، وهو إنجاز كان يُعد خيالياً قبل بضع سنوات.

التوسع في الإنتاج

أكد ماسك أن «نيورالينك» ستبدأ في 2026 إنتاج أجهزتها على نطاق واسع بدلاً من الإنتاج التجريبي المحدود. والميزة الأهم في الخطة الجديدة هي التحول نحو جراحات تقوم بها الروبوتات بالكامل، ما يقلل الاعتماد على العمليات اليدوية التقليدية، ويزيد الدقة ويخفض وقت التعافي للمرضى. ويشير خبراء جراحة الأعصاب إلى أن هذه الخطوة يمكن أن تجعل العمليات أكثر أماناً وأقل تكلفة، إضافة إلى تحسين القدرة على التعامل مع عدد أكبر من المرضى في وقت أقصر.

تحديات تنظيمية

بدأت« نيورالينك » التجارب البشرية منذ عام 2024، بعد تجاوز بعض مخاوف إدارة الغذاء والدواء الأميركية المتعلقة بالسلامة. وحتى الآن، تلقى نحو 12 شخصاً حول العالم الرقائق، وتمكنوا من التحكم في أدوات رقمية ومادية بمجرد التفكير. وفي يونيو الماضي، نجحت الشركة في جمع تمويل بقيمة 650 مليون دولار أميركي لدعم توسعها المستقبلي، وهو ما يعكس الثقة بإمكاناتها التقنية، لكنه لا يلغي التحديات التنظيمية والأخلاقية الكبيرة التي تواجه الشركة، بما في ذلك الخصوصية والأمان والتأثيرات المحتملة على الدماغ البشري.
آفاق مستقبلية

يعتقد المؤيدون أن التكنولوجيا قد تمتد مستقبلاً لتشمل علاجات اضطرابات عصبية إضافية، وربما تعزيز القدرات البشرية في الإدراك والتحكم بالأجهزة، وهو ما كان يُنظر إليه سابقًا كخيال علمي. في المقابل، يحذر النقاد من الحاجة الملحّة إلى إطار تنظيمي صارم يضمن الاستخدام الآمن والأخلاقي لهذه الأجهزة، خصوصاً عند التعامل مع دماغ الإنسان وبياناته العصبية الحساسة. ويشير البعض إلى أن دخول «نيورالينك» مرحلة الإنتاج الضخم قد يمهد الطريق لعصر جديد من التفاعل المباشر بين الدماغ والتكنولوجيا الرقمية، وهو ما يمثل تحولاً جذرياً في الطب العصبي وفي مفهوم التفاعل بين الإنسان والآلة.

فمع بدء نيورالينك في التصنيع الواسع لرقائق الدماغ والتحوّل نحو الجراحات الروبوتية، يستعد العالم لرؤية تكنولوجيا ثورية قادرة على إعادة تأهيل المرضى وتحسين حياتهم اليومية، وربما توسيع حدود ما يمكن للدماغ البشري القيام به. وفي الوقت نفسه، يظل تحقيق توازن بين الابتكار والأمان والخصوصية، من أبرز التحديات التي تواجه هذه التكنولوجيا في المستقبل، لضمان أن تصبح أداة مفيدة وآمنة ومستدامة للجميع.


ليصلك المزيد من الأخبار اشترك بقناتنا على التيليكرام


مشاهدات 2163
أضيف 2026/01/09 - 5:27 PM